استماع القران الكريم مباشر - Listen Quran Arabic

كانت الجزيرة العربيّة قبل مبعث الرسول الكريم محمد -عليه الصلاة والسلام- تمرّ بفترة من أسوأ فترات الظلام، ظلام الجهل، وظلام الشرك، وظلام الطغيان، وقهر القوي للضعيف، والعبادة السائدة آنذاك هي عبادة الأصنام، أصنام بُنيت من الحجارة ومن الأخشاب، بل كانوا يصنعونها أحياناً من التمر فيعبدونها ويصلون لها ويتعلقون بها لاعتقادهم أنها تنفع وتضر، ثم إذا جاع أحدهم أخذ يتناول ويأكل هذا الرب المزعوم، وفي ظل هذه الظروف كان ذلك الشاب الصادق الأمين يختلي في مكان منفرداً في منطقة مرتفعة في جبال مكة المكرمة، يجلس وحيداً متفكراً في الليل والنجوم وعظيم هذا الخلق، وفي إحدى المرات بينما هو على هذا الحال وإذا بشيء يُمسك به بقوة، ويشدّه إليه، ويقول له: اقرأ، فيرد خائفاً: ما أنا بقارئ، ثم يشده ثانية ويقول له اقرأ، فيجيب بخوف شديد: ما أنا بقارئ، وفي الثالثة يقول: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)[١]فكانت هذه الليلة بداية نزول القرآن، وبعثة رسالة الإسلام والسلام، رسالة العلم والمعرفة، رسالة محاربة الظلم والظلام والجهل والكفر والشرك، وكل ما يقضي على عقل الإنسان.


 QURAN.TV